السيد محمد تقي المدرسي

100

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( الرابع ) : النوم مطلقا ، وإن كان في حال المشي إذا غلب على القلب والسمع والبصر ، فلا تنقض الخفقة إذا لم تصل إلى الحد المذكور . ( الخامس ) : كلّ ما أزال العقل ، مثل الإغماء والسكر والجنون « 1 » دون مثل البهت . ( السادس ) : الاستحاضة القليلة ، بل الكثيرة والمتوسطة « 2 » وإن أوجبتا « 3 » الغسل أيضاً ، وأمّا الجنابة فهي تنقض الوضوء ، لكن توجب الغسل فقط . ( مسألة 1 ) : إذا شك في طرو أحد النواقض بني على العدم ، وكذا إذا شك في أن الخارج بول أو مذي مثلًا ، إلا أن يكون قبل الاستبراء فيحكم بأنّه بول ، فإن كان متوضّئاً انتقض وضوؤه كما مرّ . ( مسألة 2 ) : إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط لم ينتقض الوضوء ، وكذا لو شكّ في خروج شيء من الغائط معه . ( مسألة 3 ) : القيح الخارج من مخرج البول أو الغائط ليس بناقض ، وكذا الدم الخارج منهما إلا إذا علم أنّ بوله أو غائطه صار دماً « 4 » ، وكذا المذي والوذي والودي ، والأوّل هو ما يخرج بعد الملاعبة ، والثاني ما يخرج بعد خروج المني « 5 » ، والثالث ما يخرج بعد خروج البول . ( مسألة 4 ) : ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي والودي والكذب والظلم والإكثار من الشعر الباطل ، والقيء والرعاف والتقبيل بشهوة ، ومسّ الكلب ومسّ الفرج ولو فرج نفسه ، ومس باطن الدبر ، والإحليل ، ونسيان الاستنجاء قبل الوضوء ، والضحك في الصلاة ، والتخليل إذا أدمى ، لكنّ الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم « 6 » ، والأولى أن يتوضأ برجاء المطلوبيّة ولو تبيّن بعد هذا الوضوء كونه محدثاً بأحد النواقض المعلومة كفى ، ولا يجب عليه ثانياً ، كما أنه لو توضأ احتياطاً لاحتمال حدوث الحدث ثمّ تبيّن كونه مُحْدِثاً كفى ، ولا يجب ثانياً .

--> ( 1 ) احتياطا في الجنون . ( 2 ) احتياطا مع الغسل والأقوى عدم وجوبه . ( 3 ) على القول بعدم كفاية الغسل عن الوضوء . ( 4 ) مع صدق أنه بول أو غائط . ( 5 ) أو بسبب المرض . ( 6 ) الظاهر كفاية الأدلة في إثبات الندب .